مجتمع

هكذا يعمل “الأمن العام” على طمس شواهد القبور بريف اللاذقية!

​في خطوة تكشف مدى تغوّل سلطة الأمر الواقع بدمشق وفرض أجنداتها الإيديولوجية حتى على المقابر، شهدت منطقة ريف اللاذقية تصعيداً جديداً أثار استياءً واسعاً بين الأهالي.

وفي التفاصيل التي نقلتها مصادر مطلعة عبر وسائل التواصل الاجتماع، عقد قياديون في جهاز “الأمن العام” التابع لسلطة أحمد الشرع/ الجولاني اجتماعاً موسعاً ضم مخاتير ووجهاء بلدتي المزيرعة والرويمة، بالإضافة إلى عدد من القرى والبلدات التابعة لهما في ريف المحافظة، حمل في طياته تهديدات مباشرة وغير مسبوقة تمس حرمة الموتى والسلم الأهلي الهش في المنطقة.

​ووفقا للمصادر فقد وجّه قادة جهاز الأمن خلال الاجتماع أوامر صارمة وصفت بـ “الفوقية”، ألزموا بموجبها المخاتير والأهالي بالإزالة الفورية لجميع شواهد القبور التي تعود لعناصر وضباط الجيش السوري السابق. ولم تكتفِ القيادات الأمنية بإصدار الأوامر الجافة، بل لوحت بشكل صريح بنبش تلك القبور وجرفها بالكامل في حال عدم استجابة العائلات للمهلة المحددة، مما وضع الوجهاء والمخاتير تحت ضغط ترهيبي مباشر لإجبارهم على تنفيذ هذه الإجراءات التعسفية بأيديهم.

ويرى مراقبون أن اللجوء إلى سلاح التهديد بنبش القبور يعكس عجز السلطة الحالية عن كسب شرعية حقيقية، واعتمادها الكلّي على أدوات الترهيب وتعميق الانقسامات، حيث تحولت مؤسسات “الأمن العام” من ضبط الاستقرار المفترض إلى أدوات لتصفية الحسابات السياسية بأثر رجعي يطال الموتى في قبورهم، وسط حالة من الغليان المكتوم والترقب الدقيق لما ستؤول إليه الأوضاع في بلدات ريف اللاذقية عقب هذه التهديدات.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى